الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٠
المستقبل، و هذا الشرط إنّما هو في مصدر الوقف ابتداء لا في دوامه، فإنّ الوقف على الموجود، و بعده على من سيوجد جائز، و كذلك القبض، و القبول شرط في البطن الأوّل خاصّة.
و كونه معيّناً، فلو وقف على رجل من بني آدم أو على أحد هذين أو أحد المشهدين بطل.
و لا يشترط انحصاره؛ لجواز الوقف على الفقراء و المسلمين. و لو وقف على قريش و تميم صحّ، و يصرف إلى من علم نسبه، و منعه ابن حمزة [١]، و نقله الشيخ في المبسوط [٢].
و كونه ممن يصحّ الوقف عليه، فلو وقف على الزناة أو المحاربين بطل [٣].
و كذا لو وقف على كتاب [٤] التوراة و الإنجيل أو على عمارة بيعة أو كنيسة أو بيت نار.
و لو وقفه الذمّي جاز؛ لإقراره على معتقده، و قال ابن الجنيد [٥]: يصرف الوقف على بيت النار و الصنم و قرابين الشمس و الكواكب، مع ظفر المسلمين به إلى مصرف سهم اللّٰه في الغنائم، و أبطل الفاضل [٦] الوقف على بيت النار مطلقاً.
و لو وقف على قوم عصاة و لم يقصد معونتهم على المعصية صحّ.
درس ١٦٩
[في اشتراطه الواقف و أحكامه]
يجب اتّباع شرط الواقف إذا كان سائغاً، فلو شرط النظر لنفسه أو لغيره صحّ.
[١] الوسيلة: ص ٣٧٠.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٢٩٩.
[٣] في باقي النسخ: و المحاربين.
[٤] في «ق»: كتبه و «ز»: كتابة.
[٥] المختلف: ج ٢ ص ٤٩٦.
[٦] المختلف: ج ٢ ص ٤٩٦.