الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٨
و لو اشترى الطعام من المسكين و دفعه إلى غيره أجزاء، و إن كره، فعلى هذا يمكن تأدّي وظائف الكفّارة بمدّ واحد.
و المستحقّ، هو الَّذي لا يملك مؤنة السنة من المؤمنين، و إن كانوا فسّاقاً، و جوّز بعض الأصحاب إعطاء المخالف، لا الناصب و لا الكافر.
و لو تبيّن الدافع [١] غير مستحق، و تعذّر الردّ أجزاء إن اجتهد، إلّا أن يكون عبده.
[الكسوة و أحكامها]
و أمّا الكسوة، فالواجب مسمّاها و لو إزاراً أو رداء [٢] أو سراويل، و لا تجزي المنطقة و النعل و لا الدرع. و يكفي ما يواري الصغير و إن كانوا منفردين.
و لو تعذّرت العشرة كرّر على الممكن في الأيّام على احتمال. و يشكل بأنّه يؤدّي إلى أن يكسي عشرة أثواب، و ذلك بعيد. و لو أخذ الكبير ما يواري الصغير فالأشبه عدم الإجزاء.
و أوجب جماعة ثوبين مع القدرة و ثوباً مع العجز، و احتاط ابن الجنيد [٣] بأن يكسو المرأة ما يتمّ صلاتها فيه كالدرع و الخمار، و يجزي الغسيل، إلّا أن يصير سحيقاً [٤] أو يتخرّق.
و جنسه القطن و الكتاب و الصوف و الحرير للنساء. و في إجزائه للرجال عندي احتمال، و يجزي الفرو و الجلد المعتاد لبسه، و كذا القنّب و الشعر المعتاد لبسه.
و يجب فيهم ما يجب في المطعمين. و لو [٥] كانوا واجبي النفقة و المكفّر فقير،
[١] هذه الكلمة غير موجودة في «م».
[٢] في «م»: و رداء.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٦٦٦.
[٤] في الأصل و «ق»: سخيفاً.
[٥] في باقي النسخ: و إن كانوا.