الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧
كتاب الحسبة
[شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر]
يجب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر بشروط ستّة: التكليف، و العلم بجهة الفعل، و إمكان التأثير، و انتفاء المفسدة، و أن يكون المعروف ممّا سيقع و المنكر ممّا سيترك، و عدم ظنّ قيام الغير مقامه على الأقوى، و بعض هذه شروط الجواز.
و مدرك وجوبهما العقل و النقل، و لا يلزم وجوبهما على اللّٰه تعالى بمعنى يحصل معه أثرهما، حذراً من الإلجاء.
و يستحبّ الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه.
و طريق الأمر و النهي التدرّج، فالإعراض، ثمّ الكلام اللّين، ثمّ الخشن، ثمّ الأخشن، ثمّ الضرب غير المبرح، ثمّ المبرح، أمّا الجرح و القتل فالأقرب تفويضهما إلى الامام، و يجب بالقلب وجوباً مطلقاً.
و يكفي في سقوط إظهارهما ظنّ الضرر على المباشر أو على بعض المؤمنين نفساً أو مالًا، و حينئذٍ الأقرب التحريم، و لو لم يجوّز التأثير و أمن الضرر جاز الإنكار قطعاً، و لو لاح من المتلبّس أمارة الندم حرم قطعاً.
و الحدود و التعزيرات إلى الامام و نائبه و لو عموماً، فيجوز حال الغيبة للفقيه الموصوف بما يأتي في القضاء إقامتها مع المكنة، و يجب على العامّة تقويته و منع