الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٤
و إيضاحه بضرب العشرة في تسعة عشر يكون مائة و تسعين، فالمائة على الأوّل و التسعون على الثاني، فتأخذ من كلّ تسعة عشر واحداً فيحصل ما ذكرناه.
فرع:
لو كانت إحدى الجنايتين من المالك وجب على الأجنبي ما ذكر، سواء كان الأوّل أو الثاني. و احتمل المحقّق [١] فيما إذا كان جناية الأوّل على مباح فأثبته، و نقّصه درهماً من العشرة إن يلزم الثاني كمال قيمته معيباً؛ لأنّ الضمان توجه عليه، بخلاف الأوّل لكونه جنى على مباح، و أجاب عنه بأنّه مع إهماله التذكية جرى مجرى المشارك بجنايته.
و هذا الاحتمال لو صحّ لم يشترط فيه كون الصيد مباحاً، فإنّ جناية المالك على ماله غير مضمونة أيضاً، و قدرة المالك على التذكية قد لا يتحقّق فلا ينتظم هذا الوجه مستقلًا، بل بقيد القدرة على التذكية على أنّه يمكن مع القدرة، و الإهمال أن لا يجب على الثاني سوى أرش جنايته؛ لأنّ المالك متلف ماله بعدم التذكية. و قد حرّرنا هذه المسألة في شرح الإرشاد [٢].
[١] الشرائع: ج ٣ ص ٢١٢.
[٢] لا يوجد لدينا هذا الكتاب.