الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤
الأرضين، أو عليهما على الأقوى، و التزام أحكام الإسلام، و أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان، كمعاونة الكفّار و إيواء عينهم، و أن لا يتجاهروا بالمحرّمات في شريعة الإسلام، كأكل لحم الخنزير و شرب الخمر و أكل الربا و نكاح المحارم، فيخرجون عن الذمّة بترك هذه أو بعضها.
و يجب أن يعطوا الجزية صاغرين، فعند المفيد [١] هو أن يؤخذوا بما لا يطيقون حتّى يسلموا للرواية [٢]، و في المبسوط [٣]: التزام أحكامنا، و في الخلاف [٤] عدم تقديرها مع التزام أحكامنا، و قال ابن الجنيد [٥]: التزام أحكامنا و أخذها منه قائماً، و لم يجوّز النقص عن دينار.
و يجب على الفقير على الأصحّ، و ينظر بها حتّى يوسر، و في العبد قولان، و المروي [٦] الوجوب على مولاه عنه، و لا جزية على النساء و الأطفال و المجانين، و في الهمّ و المقعد و الراهب و أهل الصوامع و المجنون أدواراً قولان، و كذا في قتلهم، و يجب على السفيه خلافاً لابن حمزة [٧]. و يجوز أخذها من ثمن المحرّم و لو كان بالإحالة على المشتري، خلافاً لابن الجنيد [٨] في الإحالة.
و يمنعون من أن يحدثوا كنيسة أو بيعة، أو يضربوا ناقوساً، أو يطيلوا بناء على جاره المسلم أو يساووه، بل ينخفضون عنه.
فرع:
لو كانت دار جاره سرداباً لم يلزم بمثله، و لو كانت داره على نشر لا يمكن
[١] المقنعة: ص ٢٧٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦٨ من أبواب جهاد العدو ح ١ ج ١١ ص ١١٣.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٤٣.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٢٣٨.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣٣٤.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبواب جهاد العدو ح ٦ ج ١١ ص ٩٧.
[٧] الوسيلة: ص ٢٠٥.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣٣٥.