الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٤
بعدم التقديم؛ لأنّه قصد إلى الجميع، و الشيخ [١] بالبدأة بالأوّل فالأوّل، لأنّه ممنوع من التصرّف فيما زاد على الثلث، و قال ابن حمزة [٢] مع العطف في الوصيّة و القصور: تقدّم الأوّل فالأوّل.
و لو أوصى لواحد بكرة و لآخر ضحوة تقدّم الأخير؛ لأنّه رجوع.
و قال الشيخ في الخلاف [٣]: لو أوصى بثلثه لزيد ثمّ أوصى بثلثه لعمرو و لم يجيزوا فالثانية ناسخة للأُولى بإجماعنا، و تبعه ابن إدريس [٤]، و زاد أنّه لو لم يقل بثلثي و أوصى لآخر فإنّه يقدّم الأوّل.
و في الخلاف [٥] و المبسوط [٦] لو أوصى له بماله و لآخر بثلثه و أجازوا بطل الأخير، و لو بدأ بالثلث و أجازوا أعطي الأوّل الثلث و الآخر الثلثين.
و في المبسوط [٧] لو أوصى له بنصف و لآخر بثلث و لآخر بربع و لم يجيزوا قُدّم الأوّل بالثلث، و الجمع بين الأوّل و بين هذا مشكل؛ لأنّ تجاوز الثلث إن كان علّة في الرجوع ثبت في الموضعين، و إلّا انتفى فيهما، إلّا أن يجعل إضافة الثلث إلى الموصى في الموضعين قرينة؛ لأنّ الثلث الثاني هو الأوّل.
و لا يطّرد في الوصيّة بالكلّ و بالنصف؛ لأنّ ذلك ليس له، و يلزم من هذا أنّه لو قال سدسي لفلان ثمّ قال ثلثي أو ربعي لآخر أنّه يكون رجوعاً، و في المختلف [٨] لا رجوع في جميع الصور، إلّا أن يصرّح به أو تدلّ قرينة عليه.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٩.
[٢] الوسيلة: ص ٣٧٦.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣١٧.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ١٩٥.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣١١.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ٨.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٨.
[٨] المختلف: ج ٢ ص ٥٠٤.