الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٠
بالردّ، فيورث تهمة. و أبلغ منه لو تاب في المجلس لتقبل الشهادة. و لو قيل:
بالقبول مع تحقّق عدالته و توبته كان وجهاً.
أمّا الفاسق المعلن فيقبل- و لو ردّت- شهادته إذا تاب، بل قال الشيخ [١]:
يجوز أن يقال له تب أقبل شهادتك، و هذا يتمّ إذا علم منه التوبة للّٰه تعالى بقرائن الأحوال، و في النهاية [٢] أطلق القول بقبول شهادته إذا صار عدلًا، و لم يقيّده بالإعلان و غيره، و قال ابن إدريس [٣] يستثني الطلاق، و هو بناء على أنّه لم يحضره شاهدا عدل، إذ لو حضراه و ماتا أو غابا فشهد الفاسق به فردّت، ثمّ أعادها بعد العدالة سمعت. و كذا لو فسق الشاهدان بعد الطلاق، ثمّ شهدا ثمّ عدلا فأعاداها.
و لو شهد الكافر و الصبيّ و العدوّ، ثمّ زالت الموانع قبلت قطعاً، لأنّ الردّ جرى بأسباب ظاهرة لا تهمة فيها.
فرع:
هل يملك الحاكم سماع شهادة هؤلاء؟ الأقرب لا مع علم المانع؛ لعدم الفائدة. و يحتمل أن يصغي إلى شهادة الفاسق، ثمّ يردّها زجراً له عن الفسق إذا ظنّ أنّ ذلك يؤثّر فيه.
تنبيه:
ليس من التهمة البعضيّة فتقبل شهادة جميع الأقرباء لأقربائهم حتّى الابن و الأب.
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١٧٩.
[٢] النهاية: ص ٣٢٧.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ١٢٣- ١٢٤.