الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١١
عليه السَّلام له ما للرجال و لها ما للنساء، و يقسّم بينهما ما يصلح لهما، و عليها الشيخ في الخلاف [١]، و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٢] عنه عليه السَّلام هو للمرأة، و عليها الإستبصار [٣].
و يمكن حملها على ما يصلح للنساء توفيقاً، و في المبسوط [٤] يقسم بينهما على الإطلاق، سواء كانت الدار لهما أو لا، و سواء كانت الزوجية باقية أو لا، و سواء كان بينهما أو بين الوارث، و العمل على الأوّل.
و لو ادّعى أبو الميّتة إعارتها بعض متاعها فكغيره، و في مكاتبة جعفر بن عيسى [٥] يجوز بغير بيّنة. و حمل على حذف حرف الاستفهام الإنكاري، و الحمل بعيد، و الحكم أبعد.
و استحب الشيخ في المبسوط [٦] أمر الخصمين بالصلح، و الحلبي [٧] يعرض عليهما الصلح، فإن أجابا رفعهما إلى من يتوسّط بينهما، و لا يتولاه بنفسه؛ لأنّه نصب لقطع الحكم لا للشفاعة، و قال المفيد [٨]: ليس للحاكم الشفاعة بالنظرة و لا غيرها، بل يثبت الحكم، و قطع ابن إدريس [٩] بجواز أن يشير عليهما بالصلح و يأمرهما به، و نقل عن بعض المتفقّهة منعه، و نسبه إلى الخطأ. و في التحقيق لا نزاع في المسألة.
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٣٦٢ مسألة ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب ميراث الأزواج ح ١ ج ١٧ ص ٥٢٣.
[٣] الاستبصار: ج ٣ ص ٤٧.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٣١٠.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٢٣ من أبواب كيفية الحكم ح ١ ج ١٨ ص ٢١٣.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ١٧٠.
[٧] الكافي: ص ٤٤٧.
[٨] المقنعة: ص ٧٢٤.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ١٦٠.