الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٦٥
كتاب القضاء
و هو ولاية شرعيّة على الحكم في المصالح العامّة من قبل الإمام.
[شرائط الفقيه]
و يشترط في القاضي المنصوب البلوغ، و العقل، و الذكورة- و إن كان تحكيماً- و الإيمان، و العدالة، و طهارة المولد، و أن يغلب حفظه نسيانه، و الكتابة، و البصر على الأصح، و الحرّية، و انتفاء الخرس. أمّا الصمم فلا يمنع من القضاء مطلقاً، و الاستقلال بالإفتاء بأن يعلم المقدّمات السبع، الكلام و الأُصول و النحو و اللغة و التصريف، و شرائط الحدّ و البرهان، و اختصاصه بقوّة قدسيّة يأمن معها الغلط، و يعلم الأُصول الأربعة: الكتاب و السنّة و الإجماع و دلالة العقل.
فيعلم من الكتاب و السنّة خمساً و عشرين: الأمر و النهي و العموم و الخصوص و الإطلاق و التقييد و الإجمال و البيان و الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و الظاهر و المأوّل و قضيّة الألفاظ و كيفيّة الدلالة و مقاصد الألفاظ و المتواتر و الآحاد و المسند و المرسل و المقطوع و حال الرواة و تعارض الأدلّة و قوّة الاستخراج.
و يكفي في الكتاب معرفة الآيات المتعلّقة بالأحكام، و هي فوق خمس مائة آية. و لا يشترط حفظها، بل فهم مقتضياتها و استحضارها متى شاء.