الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٨
و يستحبّ الوصيّة بالشهادتين، و الإقرار بالنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و الأئمّة عليهم السَّلام، و صدق النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في جميع ما جاء به، و ملازمة التقوى للّٰه في طاعة أمره، و اجتناب نهيه.
و من كان وصيّ نفسه فهو أولى من إسنادها إلى غيره، كما قاله أمير المؤمنين عليه السَّلام [٢].
و يعتبر في الموصي شروط ثلاثة:
[الأول] التمييز،
فلا تنفذ وصيّة المجنون، و السكران، و في المميز أقوال، أشهرها صحّة وصيّته بالمعروف و البرّ إذا بلغ عشراً؛ للأخبار [٣] الصحيحة، و قال الحلبي [٤]: تمضي لدون العشر في البرّ، و قال ابن الجنيد [٥]: لثمان في الذكر، و سبع في الأُنثى، و تفرّد ابن إدريس [٦] بردّ وصيّة من لم يبلغ.
[١] السرائر: ج ٣ ص ٢١٦.
[٢] نهج البلاغة (لصبحي الصالح): الحكمة ٢٥٤ ص ٥١٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤٤ من أحكام الوصايا ج ١٣ ص ٤٢٨ إلى ص ٤٣٠.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٦٤.
[٥] المختلف: ج ٢ ص ٥١٠.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ٢٠٦.