الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦
لهم بحسب ما يراه الامام، و كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله [١] يخرج النساء معه للمداواة، و لا للأعراب و إن قاتلوا مع المهاجرين على الأصحّ و يرضخ لهم، و يتشارك الجيش و سريّته. و لا فرق بين غنيمة البحر و البرّ.
و من أسلم قبل الظفر به عصم نفسه و ولده الأصاغر و ماله المنقول دون غيره، و كلّ عبد أسلم قبل مولاه و خرج إلينا فهو حرّ و إلّا فلا.
و لو وطئ الغانم جارية من المغنم فلا حدّ عليه عند الشيخ [٢] ناقلًا الإجماع، و يلحق به الولد. و لو وجد في الغنيمة أموال للمسلمين فهي لأربابها، و لو عرفت بعد القسمة على الأصحّ، و في النهاية [٣]: يقوّم العبيد و الأموال في سهم المقاتلة و تدفع القيمة إلى أربابها من بيت المال، أمّا الأحرار فلا سبيل عليهم إجماعاً.
و ما لا ينقل من الأرضين و العقارات فهو للمسلمين قاطبة، و النظر فيه إلى الامام.
و أمّا الأسرى [٤] فالإناث و الأطفال يملكون بالسبي مطلقاً، و الذكور البالغون يقتلون حتماً إن أُخذوا و لمّا تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا إلّا أن يسلموا، و إن أُخذوا بعد الحرب تخيّر الامام فيهم بين المنّ و الفداء و الاسترقاق، و منع في المبسوط [٥] من استرقاق من لا يقرّ على دينه كالوثني، بل يمنّ عليه أو يفادي، و تبعه الفاضل [٦].
و لو عجز الأسير عن المشي احتمل، فإن أعوز لم يحلّ قتله، و أمر بإطلاقه في
[١] وسائل الشيعة: باب ٤١ من أبواب جهاد العدو ح ٦ ج ١١ ص ٨٦.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣١.
[٣] النهاية: ص ٢٩٥.
[٤] في باقي النسخ: الأُسارى.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٢٠.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٣٣١.