الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٢
و انصرافها هناك إلى دوام عقله الَّذي لم يدم، و لو قلنا بعود ولاية الأوّل فلا إشكال.
و ثانيها: البلوغ إن كان منفرداً،
فلا تصحّ الوصيّة إلى الصبي حتّى ينضم إلى كامل، و ينفذ تصرّف الكامل حتّى يبلغ الصبي فيشتركان.
و ثالثها: الإسلام،
إذا كان الموصى مسلماً أو كان كافراً، و الوصيّة على أطفال المسلمين [١]. و لو أوصى إلى الكافر مثله على ما لا يتعلّق بالمسلم صحّ.
و لو أوصى الكافر إلى المسلم صحّ، و تصرّف فيما يجوز للمسلم التصرّف فيه من تركته، دون غيره كالخمر.
و رابعها: العدالة،
و المشهور اعتبارها فتبطل الوصيّة إلى الفاسق؛ لأنّه لا يركن إليه؛ لظلمة. و لو كان عدلًا ففسق بعد موت الموصي بطلت، خلافاً لابن إدريس [٢]، و لا تعود بعوده.
و خامسها: إذن المولى،
لو أوصى إلى عبد الغير أو مكاتبه أو مدبّره أو أُمّ ولده. و لو أوصى إلى عبد نفسه أو مدبّره أو مكاتبه أو أُمّ ولده لم يصحّ عند الشيخ [٣]، و جوّز المفيد [٤] و سلار [٥] الوصيّة إلى المدبّر و المكاتب مطلقاً.
و سادسها: انتفاء من هو أولى من الوصي،
كما لو أوصى بالولاية على أطفاله و له أب فإنّها لاغية، و يحتمل صحّتها في ثلث ماله؛ لأنّه يملك إخراجه بالكليّة، فملك الولاية عليه أولى.
و لو أوصى بإخراج حقوق أو استيفائها كان جائزاً، و يشكل بأنّ الاستيفاء
[١] في باقي النسخ: مسلمين.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ١٨٩.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٥١.
[٤] المقنعة: ص ٦٦٨.
[٥] المراسم: ص ٢٠٢.