الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٠
و لا بد في التعديل من الخبرة الباطنة المتكررة. و يكفي في الجرح المرة.
و يجب التعيين فيه، لا في التعديل؛ لعدم انحصار سبب العدالة، و اختلاف الناس في الجرح.
و ليقل المزكّي هو عدل مقبول الشهادة أو على ولى، فربّ عدل لا تقبل شهادته كالتقي المغفّل.
و لا يصير قاذفاً بتعيين الزنا؛ للحاجة. و لا يكفي خطّ المزكّي، و إن اشهد عليه.
و لو تعارض الجرح و التعديل قدّم الجرح؛ لاستناده إلى اليقين. نعم لو تكاذباً صريحاً، فالأقرب التوقّف. و لا يكفي في الجرح و العدالة التسامع، إلّا مع اليقين.
فرع:
لو ارتاب القاضي بعد التزكية فرّق الشهود، و سألهم عن مشخّصات القضيّة، فإن اتفقوا و لم يجد مطعنا قضى و إن بقيت الريبة؛ لأنّه منتهى الإمكان. و ليس له القضاء مع الريبة من غير بحث.
تتمّة [في أنّ أحكام الحاكم ظاهريّة لا واقعية]
لا يتغيّر الشيء عمّا هو عليه بحكم الحاكم لمن علمه، فلو حكم بشاهدي زور على عقدٍ أو فسخٍ أو طلاقٍ أو نكاحٍ لم يستبيحا المحكوم به، و لا يحلّ للعالم بكذبهما موافقة الحكم.
و على المرأة الامتناع لو علمت التزوير، فإن أكرهها أثم دونها، و لها التزويج بغيره بعد العدّة. و للرجل إتيانها إذا كان محكوماً عليه بطلاقها، و إن تزوّجت بغيره بعد العدّة.