الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٨
إذا بلغت الضعف بطلت الوصيّة.
الثالثة: لو أعتق المريض ثلث إماء،
فلم يخرجن من الثلث عتقت الخارجة بالقرعة، فلو ظهر بها حمل متجدّد فهو حرّ، و إن كان سابقاً ففيه القولان.
الرابعة: لو أعتق ثلاثة أعبد تستغرق تركته
فمات أحدهم قبله أُقرع بين الميّت و الحيين، فإن ظهرت الحريّة على الميّت تبيّنا موته حرّاً، فمؤنة التجهيز على وارثه أو في بيت المال، و فيه دقيقة، و إن ظهرت على أحد الباقين تبيّنا موته رقّاً و مؤنة التجهيز على الوارث، ثمّ لا يحتسب من التركة، فإن كان الخارج ثلث الباقين عتق، و إن نقص عن الثلث كمل من الآخر، و إن زاد عتق منه بقدر الثلث.
الخامسة: لو دبّر ثلاثة أو أوصى بعتقهم،
ثمّ مات أحدهم قبله لم يدخل في القرعة؛ لعدم احتمال مسيس الحريّة له. و لو مات بعد السيّد ادخل، فإن خرج عتق، و إلّا عتق من يخرج من الحيين، و يحسب الميّت على الورثة إن كان قد قبض، و إلّا فلا.
السادسة: لو جمع بين العتق و غيره في الوصيّة قدّم السابق،
و قدّم الشيخ [١] العتق و المكاتبة مطلقاً؛ لبنائهما على التغليب.
السابعة: لو مات المعتق المستوعب في المرض قبل السيّد،
ففي حريّته كلّه؛ لعدم الفائدة للوارث في ردّه إلى الثلث، أو رقّه كلّه؛ لعدم تملّك الوارث ضعفه، أو حريّة ثلثه كما لو بقي أوجه.
و الفائدة في تجهيزه و في مزاحمة الوصايا لو كان له سواه، فعلى الوجهين الأوّلين لا يزاحمها.
الثامنة: لو استغرق الدين التركة،
فأعتق الوارث عبداً منها بنى على انتقالها
[١] لم نعثر الّا على ما في المبسوط: ج ٤ ص ٤٨.