الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٣١
و لا تشترط الضميمة في شهادة الوالد لولده أو عليه، و كذا الأخ و الزوجان، و قيّده في النهاية [١] بضميمة عدل في الجميع، و فيه بُعد.
و لا من التهمة الاختباء للتحمّل؛ لأنّه ربما كان سبباً في الأمر بالمعروف.
نعم يستحبّ له إعلام المشهود عليه في الحال لئلا يكذّبه في الملإ، فيتعرّض للتعزير.
و لا شهادة البدوي على القروي و بالعكس، و خالف ابن الجنيد [٢] في المسألتين فقال: ليس للمختبئ أن يشهد، قال: و كذا لو شرط المقرّ على الشاهد أن لا يشهد امتنع من الشهادة، و منع من قبول شهادة البدوي على القروي، إلّا فيما كان بالبادية و لم يحضره قروي، أو كان بالقتل بغير حضرة قروي.
و في شهادة الأجير لمستأجره خلاف، فقبلها ابن إدريس [٣]، و قال الصدوقان [٤] و الشاميّان [٥] و الشيخ [٦]: لا تقبل له ما دام أجيراً؛ لرواية العلا [٧] و زرعة [٨]، و في رواية أبي بصير [٩] يكره شهادته له. و قال الفاضل [١٠]: يردّ مع التهمة كشهادة الخيّاط و القصّار؛ لدافع الثوب إليه. و تقبل شهادة الضيف.
و أمّا السائل بكفّه فالمشهور عدم قبولها. لصحيح علي بن جعفر [١١] عن أخيه،
[١] النهاية: ص ٣٣٠.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٧٢٧.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ١٢١.
[٤] الجوامع الفقهية: كتاب الهداية ص ٦١، المختلف: ج ٢ ص ٧١٨.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٤٣٦، المهذب: ج ٢ ص ٥٥٨.
[٦] النهاية: ص ٣٢٥.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٢٩ من أبواب الشهادات ح ٢ ج ١٨ ص ٢٧٣.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبواب الشهادات ح ٣ ج ١٨ ص ٢٧٧.
[٩] وسائل الشيعة: باب ٢٩ من أبواب الشهادات ح ٣ ج ١٨ ص ٢٧٣.
[١٠] المختلف: ج ٢ ص ٧١٨.
[١١] وسائل الشيعة: باب ٣٥ من أبواب الشهادات ح ١ ج ١٨ ص ٢٨١.