الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠١
الأملاك و الختان عنده.
و ثالثها: خروجه من الثلث، أو إجازة الوارث،
سواء كان عيناً أو منفعة، موجوداً بالفعل كالدار و الثمرة الموجودة في الحال، أو مظنون الوجود كالحمل، أو مشكوكاً فيه كالآبق و الطير في الهواء و السمك في الماء، أو موجوداً بالقوّة كما تحمله الأمة أو الدابة أو الشجرة، أو موجوداً على التدريج كسكنى الدار فإنّ الوصيّة بجميع ذلك نافذة.
و الطريق إلى خروج المنافع من الثلث بتقويم العين بمنافعها الموصاة بها، أمّا على التأبيد أو على التوقيت، ثمّ تقوّم مسلوبة المنافع فالتفاوت هو الموصى به.
و لو قدّر خروجها عن المنفعة كان المخرج من الثلث جميع القيمة.
و لو أوصى بأحد شيئين أو أشياء أو بلفظ مشترك كالقوس أو متواطئ كالعبد و البعير و الشاة تخيّر الوارث، و اعتبر قيمة ما يتخيّره من الثلث. و لا يكون اختياره لما يزيد على الثلث إجازة، إلّا مع علمه بذلك و القصد إليه.
و إجازة الوارث معتبرة بعد الوفاة إجماعاً، و قبلها عند الأكثر؛ لصحيح منصور بن حازم [١]، و دعوى الشيخ [٢] الإجماع، و منعه المفيد [٣] و ابن إدريس [٤]؛ لعدم استحقاقهم حينئذٍ.
قلنا مشارفة الاستحقاق كافية، فلو أجاز بعضهم مضى في نصيبه، فلو كان له ابن و بنت فأوصى بنصف ماله فإن أجازا فمن ستة، و إن ردّا فمن تسعة، و إن أجاز أحدهما ضرب الوفق من إحداهما و هو الثلث في الأُخرى تبلغ ثمانية عشر، فإن شئت ضربت نصيب من أجاز في وفق مسألة الردّ، و نصيب من ردّ في وفق
[١] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٣٧١.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣١٢.
[٣] المقنعة: ص ٦٦٩.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ١٩٤.