الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٦٠
و لو عضّ يده فانتزعها فبدرت أسنانه فهدر، و له التخلّص باللكم و شبهه و لو بالقتل متدرّجاً.
و لو صال الفارسان تضامنا إذا كانا عاديين، و إلّا ضمن العادي، و لو تجارحا فتداعيا الدفاع تحالفا و ضمنا.
و يجوز الدفاع عن بضع الزوجة و الأمة و التقبيل و شبهه و كذا الولد و لو أدّى الدفع متدرّجاً إلى القتل، و زجر المطلع على القوم، فإن أصرّ فرمى فلا ضمان، و لو كان رحماً لصاحب المنزل اقتصر على الزجر إلّا مع تجرّد المرأة.
و الدفاع يجري في العجماوات.
و لو تلف من أمره الإمام بالصعود إلى نخلته [١] أو بالنزول [٢] في بئر لمصلحة المسلمين فالضمان في بيت المال و إن لم يكرهه؛ لوجوب طاعة الامام، و لو كان نائبه ضمن بالإكراه في ماله إن [٣] لم يكن لمصلحة عامّة.
و تثبت المحاربة بالإقرار و لو مرّة، و بشهادة عدلين، لا بشهادة النساء مطلقاً، و لا عبرة بشهادة بعض الرفقاء لبعض إلّا مع عدم التهمة، كتغاير اللصّ أو سلامة الشاهد منه، و لا بشهادة اللصّ على مثله.
و يتخيّر الامام بين القتل و الصلب و قطع اليد اليمنى ثمّ الحسم ندباً ثمّ الرجل اليسرى و النفي، و يكاتب البلدان التي يقصدها بالمنع من مؤاكلته و معاملته و مجالسته إلى أن يتوب، و لو قصد دار الكفر فمكّنوه من الدخول قوتلوا، و قيل: يقتل قصاصاً إن قتل مكافئاً، فإن عفى عنه قتل حدّاً.
و لو قتل و استهلك المال ارتجع و قطع مخالفاً ثمّ قتل و صلب مقتولًا، و لو انتزع المال خاصّة قطع مخالفاً و نفي، و إن جرح و لا مال اقتصّ منه و نفي، و إن شهر
[١] في باقي النسخ: نخلة.
[٢] في باقي النسخ: النزول.
[٣] في «ق»: إذا.