الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩
و قال الصادق عليه السَّلام [١] لصفوان الجمّال: أيّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم، يأمنون بوائقه، و لا يخافون غوائله، و يرجون ما عنده، إن دعوا اللّٰه أجابهم، و ان سألوه أعطاهم، و إن استزادوا زادهم، و إن سكتوا ابتدأهم.
و قال عليه السَّلام [٢]: من زار أخاه في اللّٰه عزَّ و جلّ قال اللّٰه عزَّ و جلّ: إيّاي زرت و ثوابك عليّ، لست أرضى لك ثواباً دون الجنّة.
درس ١٢٧ [ما ينبغي فعله في المدينة المنوّرة]
إذا توجّه الحاجّ إلى المدينة، و انتهى إلى مسجد غدير خم، دخله و صلّى فيه، و أكثر فيه من الدعاء، و هو موضع النصّ من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله على أمير المؤمنين عليه السَّلام، و المسجد باق إلى الآن جدرانه.
و إذا أتى [٣] المعرّس بضمّ الميم و فتح العين و تشديد الراء المفتوحة، و يقال بفتح الميم و سكون العين و تخفيف الراء، و هو بذي الحليفة بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة، فلينزل به تأسّياً برسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و ليصلّ فيه [٤]، و ليسترح به.
فإذا أتى المدينة فليغتسل لدخولها، و لدخول المسجد، و لزيارة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و ليدخل المسجد من باب جبرئيل عليه السَّلام، و يدعو عند دخوله، فإذا دخل المسجد صلّى التحيّة، ثمّ أتى سيّدنا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فزارة مستقبلًا حجرته الشريفة ممّا يلي الرأس، ثمّ يأتي جانب الحجرة القبلي فيستقبل وجهه صلّى اللّٰه عليه و آله مستدبر القبلة و يسلّم عليه، و يزوره
[١] وسائل الشيعة: باب ٩٨ من أبواب المزار ح ٣ ج ١٠ ص ٤٦٠.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩٧ من أبواب المزار ح ٧ ج ١٠ ص ٤٥٧.
[٣] في «ق»: بلغ الى.
[٤] في «ق»: عنده.