الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٠
و لو اجتمع خنثيان مع أحد الأبوين فكمسألة الخنثى مع الأبوين، ثمّ تصير إلى مائة و عشرين. و لو كان مع الأُنثى و الخنثى أحد الأبوين، ضربت خمسة مسألة الأُنوثة في ثمانية عشر المسألة الأُخرى تبلغ تسعين، ثمّ تضربها في اثنين تبلغ مائة و ثمانين لأحد الأبوين ثلاثة و ثلاثون؛ لأنّ له ستة و ثلاثين تارة و ثلاثين اخرى، فله نصفهما و للأُنثى أحد و ستون، و للخنثى ستة و ثمانون، فقد سقط من سهام الأب نصف الردّ، إذ المردود على تقدير أُنوثيّتهما ستة، هي الفاضلة على تقدير الذكوريّة.
و لو اجتمع الأبوان أو أحدهما مع الخنثى أو الخناثى، و هناك ذكر لم يزد نصيبهما على الفرض، و كذا خنثيان و أبوان.
و لو كانت الأُخوة للأبوين أو للأب خناثى فكالأولاد. أمّا الاخوة للُام فسواء، و الأعمام كالإخوة للأب، و الأخوال كالإخوة للأُم. و أمّا كون الخنثى أباً أو جدّاً أو امّاً أو جدّة مع بقاء إشكاله فبعيد، إذ ذلك يكشف عن حاله الا على ما روى ميسرة [١] في امرأة ولدت و أولدت. و أمّا كون الخنثى زوجاً أو زوجة فأبعد؛ لبطلان تزويجه ما دام مشكلًا، سواء تزوّج بذكر أو أُنثى أو خنثى، و قال الشيخ [٢]: له نصف نصيب الزوج، و نصف نصيب الزوجة. و ربما تصوّر إذا تزوّج خنثى بخنثى و حكمنا بصحّة العقد، و هو ضعيف.
و من ليس له الفرجان أمّا بأن يفقدا، أو يفقد الدبر و له مخرج بين [٣] المخرجين يخرج منه الفضلة، أو بأن يكون هناك لحمة رابية يخرج منها، أو بأن يتقيأ ما يأكله، أو بأن يخرجا معاً من الدبر- كما نقل ذلك كلّه- يورث بالقرعة، فيكتب عبد اللّٰه على سهم و أمة اللّٰه على سهم و يجعل في سهام مبهمة.
[١] ليست رواية الميسرة المتقدمة آنفاً في مورد امرأة ولدت و أولدت، بل يكون هذا مورد رواية محمَّد بن قيس على ما في وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه ح ٥ ج ١٧ ص ٥٧٦.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ١١٧.
[٣] في «م» و «ق»: من المخرجين.