الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٦٦
و يكفي في السنّة الإخلاد إلى أصل مصحّح [١] عنده، رواه عن عدل بسندٍ متّصل عن العدول إلى الإمام.
و الإحاطة بمسائل الإجماع، لئلا يفتي بما يخالفه، و إنّما يصير إلى دلالة الأصل عند تعذّر دليل سمعي. و يتجزّأ الاجتهاد على الأصحّ.
و لا يشترط علمه بالقياس؛ لعدم حجّته عندنا، إلّا منصوص العلّة عند بعضنا، و ما كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به.
و ليس معرفة التفريع الذي ذكره الفقهاء شرطاً؛ لعدم تقييده به.
نعم ينبغي له الوقوف على مأخذها؛ لأنّه أعون له على التفريع.
ثمّ القضاء قسمان:
أحدهما: قضاء التعميم،
و هو مشروط بإذن الإمام خصوصاً أو عموماً.
و يعبّر عن التولية بقوله: ولّيتك الحكم، و استنبتك فيه، و استخلفتك، و قلّدتك، و رددت إليك الحكم، و فوّضت إليك، و جعلت إليك. و بصيغة الأمر، مثل احكم بين الناس بما أراك اللّٰه.
و لو علّق التولية على شرط بطلت.
و يجب على الإمام نصب قاضٍ في كلّ صقع، و على الناس الترافع إليه. فلو امتنعوا من تمكينه، أو من الترافع إليه عند الخصومة قوتلوا حتّى يجيبوا.
و إذا عيّن واحداً تعيّن، و إلّا فقبوله واجب على الكفاية.
و لو لم يعلم به الإمام، أعلم بنفسه، لأنّه من أعظم أبواب الأمر بالمعروف.
و لو لم يوجد سوى واحد تعيّن. و لو وجد غيره ففي استحباب تعرّضه للولاية نظر، من حيث الخطر، و عظم الثواب إذا سلم، و الأقرب ثبوته لمن يثق من نفسه بالقيام به.
[١] في «ق» و «ز»: صحيح.