الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٧
الأولى في الدين أو الدنيا، و ترجيح مقتضى اليمين مع التساوي، و هذه الأولويّة متبوعة.
و لو طرأت بعد انعقاد اليمين، فلو كان البرّ أولى في الابتداء ثمّ صارت المخالفة أولى اتبع، و لا كفّارة عندنا، و إنّما يجب بالحنث عمداً اختياراً، فلو خالف ناسياً أو مكرهاً أو اشتبه المحلوف عليه بغيره، فلا كفّارة.
قاعدة [لو نوى الحالف خلاف الظاهر]
اليمين عند الإطلاق تنصرف إلى مدلول اللفظ حقيقة، فلو نوى الحالف خلاف الظاهر، كنيّة العامّ بالخاصّ، أو المطلق بالمقيّد، أو المجاز بالحقيقة، أو بالعكس في الثلاثة، صحّ [١]، كمن حلف لا يأكل اللحم و قصد الإبل، أو لا يأكل لحماً و قصد الجنس، أو ليعتقنّ رقبة و قصد مؤمنة، أو ليعتقنّ رقبة مؤمنة و قصد مطلق الرقبة، أو لا يشرب له ماء من عطش و قصد رفع المنّة، أو لا يحتمل له منّة و أراد شرب الماء، إن جعلناه مجازاً إسناديّاً، و جعلنا شرب الماء حقيقة له.
و لو نوى ما لا يحتمله اللفظ، كما لو نوى بالصوم الصلاة، لغت اليمين فيهما.
قاعدة: لو تعارض عموم اللفظ و خصوص السبب،
فإن نوى شيئاً فذاك، و إلّا فالأقرب قصره على السبب. لأنّه الباعث على اليمين، كما لو رأى منكراً في بلد فكرهه لأجله، فحلف على عدم دخوله، ثمّ زال المنكر، فله الدخول. و كذا لو حلف على رفع المنكر إلى والٍ بعينه فعزل، فلا رفع.
قاعدة: الابتداء و الاستدامة، سببان فيما ينسب إلى المدّة،
كالسكنى و الإسكان
[١] في «م» و «ق»: كنية العام بالخاص أو بالعكس أو المطلق بالمقيد أو المجاز بالحقيقة صح.