الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٢
دون الفاسدين، و هو قول الحلبي [١] و ابن إدريس [٢] و قال الشيخ [٣] و جماعة:
يتوارثون بالصحيحين و الفاسدين، و قال الفضل [٤] و جماعة: يتوارثون بالنسب الصحيح و الفاسد، و بالسبب الصحيح خاصّة.
و يشهد للشيخ خبر السكوني [٥] عن عليّ عليه السَّلام أنّه كان يورث المجوسي إذا تزوّج بامّه و أُخته و ابنته من جهة أنّها امّه و أنّها زوجته.
و قول الصادق عليه السَّلام [٦] لمن سبّ مجوسيّاً و قال: إنّه تزوّج بامّه أما علمت أنّ ذلك عندهم هو النكاح بعد أن زبر السابّ.
و قوله عليه السَّلام [٧]: إنّ كلّ قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه، فلو تزوّج بنته فأولدها بنتاً ثمّ مات فللزوجة نصيب البنت و نصيب الزوجيّة و للأُخرى نصيب البنت، و لو كانت أُخته لُامّه جدّته لأبيه، أو أُخته لأبيه جدّته لُامّه ورثت بالأمرين.
و لو منع أحد النسبين الآخر فالإرث بالمانع، كبنت هي أُخت لأُمّ و عمّة هي أُخت لأب و عمّة هي بنت عمّة و أُخت هي أُمّ.
و لا يرث المسلمون بالسبب الفاسد إجماعاً، سواء كان التحريم مجمعاً عليه، كالأُمّ نسباً أو رضاعاً، أو مختلفاً فيه كأُمّ المزني بها، أو البنت من الزنا.
و لا فرق بين اعتقاد الزوج التحريم أو الزوجة أو اعتقاد التحليل، بل المعتبر
[١] الكافي في الفقه: ص ٣٧٦.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٢٨٨.
[٣] النهاية: ص ٦٨٣.
[٤] نقله عنه الشيخ في التهذيب: ج ٩ ص ٣٦٤.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب ميراث المجوس ح ١ ج ١٧ ص ٥٩٦.
[٦] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب ميراث المجوس ح ٢ ج ١٧ ص ٥٩٦.
[٧] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب ميراث المجوس ح ٣ ج ١٧ ص ٥٩٧.