الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٢
تصرّف الملّاك، و على هذا الناس في سائر الأعصار و الأمصار.
و الأقرب صحّة هبة الحمل، و اللبن في الضرع، و الصوف على ظهور الأنعام، و قبضها بقبض حاملها. أمّا هبة شاة من قطيع أو بعض من ثوب لم [١] يعيّنه الواهب فالأقرب المنع فيه.
نعم تصحّ هبة نصف الصبرة المجهولة و كلّها، إلّا أن يعلمه المتّهب و يجهله الواهب فالمنع أولى. و كذا لو وهبه ما فيه غرر، كملك لا يعلم أحدهما موضعه و لا حدوده و حقوقه؛ لاختلاف الأغراض في ذلك.
و الرقاع المنفذة إلى الغير يجوز له التصرّف فيها كالهديّة، إلّا أن يعلم إرادة المنفذ إعادتها.
و لو مات المنفذ إليه جاز لوارثه التصرّف. و هل يقع موروثة فيه؟ نظر، من إجرائه مجرى الهديّة فيكون فيها الكلام السالف، و من أنّه يعدّ إباحة، و قد اقترن باليد فهو كسائر المباحات. نعم ينبغي نيّة التملّك فيها.
و هبة المجهول مطلقاً فاسدة. و في هبة بيضة الدجاجة قبل انفصالها احتمال، أقربه الجواز إذا جرت العادة بالانفصال بعد الهبة بغير تجدّد شيء آخر، و الإبراء من المجهول جائز عند الشيخ [٢]، فلو ذكر قدراً فصادف الثبوت صحّ، و لو علمه المبرإ خاصّة لم يبرأ، إلّا مما يعتقده المبرئ.
[١] في «م»: ثمّ.
[٢] لم نعثر عليه.