الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩
كتاب الجهاد
[فضل الجهاد و من يجب عليه]
و هو من أعظم أركان الإسلام، قال اللّٰه تعالى «إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ» [١]، و عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله [٢] فوق كلّ برّ برّ حتّى يقتل الرجل في سبيل اللّٰه فليس فوقه برّ، و في الفاخر [٣] أنّ الملائكة تصلّي على المتقلّد بسيفه في سبيل اللّٰه حتّى يضعه، و من صدع رأسه في سبيل اللّٰه غفر اللّٰه له ما كان قبل ذلك من ذنب [٤].
و هو فرض كفاية على البالغ، العاقل، الحرّ، الذكر، الصحيح من المرض، السليم من العمى و الإقعاد و الشيخوخة المانعة من القيام و الفقر، و يتعيّن بتعيين الإمام أو قصور القائمين بدونه و بالنذر و شبهه. و للأبوين و المدين مع الحلول و اليسار المنع، و قال الحسن [٥]: يسقط طاعتهما و طاعة الغريم عند الاستنفار، و حمل على التعيين.
[١] سورة التوبة: الآية ١١١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب جهاد العدو ح ٢١ ج ١١ ص ١٠.
[٣] لا يوجد لدينا هذا الكتاب و عثرنا على مضمون الخبر في كنز العمال: كتاب الجهاد في المسابقة من الإكمال ح ١٠٧٨٧ و ١٠٧٨٩ ج ٤ ص ٣٣٨.
[٤] كنز العمال: كتاب الجهاد باب الترغيب في الجهاد ح ١٠٤٩٠ ج ٤ ص ٢٨٠، مع اختلاف يسير.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣٢٤.