الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٣
و الصدقة، متروك.
و الحلف بالبراءة من اللّٰه أو رسوله أو أحد الأئمة عليهم السَّلام حرام. و في وجوب الكفّارة به أو بالحنث خلاف، و أوجب الشيخان [١] بالحنث به كفّارة ظهار، و الحلبي [٢] يجب بمجرد القول إذا لم يعلّقه على شرط، و ابن إدريس [٣] لم يوجب شيئاً.
و في توقيع العسكري عليه السَّلام [٤] إلى محمَّد بن الحسن الصفّار يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ و يستغفر اللّٰه.
و قال الصدوق [٥]: لو قال ان كلمت ذا قرابة فعليه المشي إلى بيت اللّٰه عزّ و جلّ، و كلّما يملكه في سبيل اللّٰه، و هو بريء من دين محمَّد صلّى اللّٰه عليه و آله، فإنّه يصوم ثلاثة أيّام، و يتصدّق على عشرة مساكين.
و قولنا: لتحقيق، احتراز من يمين اللغو، فإنّه لم يقصد بها التحقيق، و القصد شرط عندنا و إن نطق بالصريح، فلو حلف الغافل أو الساهي أو الغضبان بما يرفع القصد لم ينعقد.
و احتراز من يمين المكره، و يمين المناشدة، مثل و اللّٰه ليفعلنّ قاصداً، عقد اليمين على صاحبه، فإنّ تحقيقه ممتنع بالنسبة إلى الحالف. و النصّ [٦] على استحباب إجابة المناشدة.
و اعتبرنا إمكان المخالفة، و الموافقة؛ ليخرج به الواجب مثل الكون في الحيز،
[١] المقنعة: ص ٥٥٨، النهاية: ص ٥٧٠.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٢٩.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٩- ٤٠.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب كتاب الايمان ح ٣ ج ١٦ ص ١٢٥.
[٥] الجوامع الفقهية، كتاب المقنع: ص ٣٤.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٤٢ من أبواب كتاب الايمان ح ٤ ج ١٦ ص ١٧٤.