الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧
النهاية [١]، و يجب إطعام الأسير و سقيه و إن أُريد قتله سريعاً. و يتخيّر في القتل بين ضرب العنق و قطع اليد و الرجل بغير حسم لينزفوا.
و لو أسر المشركون مسلماً لم يجز له التزوّج فيهم، إلّا أن يكونوا أهل كتاب، فيجوز متعة أو دواماً عند الضرورة الشديدة. و ينفسخ نكاح المشركين بأسرهما، و كذا بأسر الزوجة وحدها، و بأسر الزوج الصغير وحده، و لو أُسر الزوج الكبير وحده لم يحكم بالانفساح حتّى يسترقّ، و لو كانا رقيقين تخيّر الغانم.
درس ١٣١ في اللواحق
يجوز إخراج الشيوخ ما دام فيهم قتال، بارز عمّار بصفّين و هو ابن نيف و تسعين سنة [٢]، قال ابن الجنيد [٣]: لا أستحبّ أن ينقص سنّه عن ثماني عشرة.
و يجوز الذمام من الواحد للآحاد بغير إذن الامام خلافاً للحلبي [٤]، مع قوله بوجوب الكفّ عمّن أذمّه و إن أثم.
و يجوز التحكيم في الحرب، و يراعى في الحاكم الكمال، و الإيمان، و العدالة، و المعرفة بمصالح القتال، و رضي الإمام به، نعم يكره إذا كان أسيراً في أيدي المشركين، و منعه ابن الجنيد [٥]، فينفذ حكمه ما لم يخالف المشروع.
و تتقدّر الهدنة بما دون السنة، فيراعى الأصلح في القدر، و لو اشتدّ الضعف
[١] النهاية: ص ٢٩٦.
[٢] الإصابة: ج ٢ ص ٥١٢.
[٣] لم نعثر على من حكاه عنه.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٥٧.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣٢٧.