الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٩
و لا تجب التسوية و لا الاستغراق، و الأرامل اللآئي فارقن أزواجهنّ لموت و شبهه، و الأيامى الخاليات من البعل، و العزّاب من لا أزواج لهم. و في المتسرّي نظر، من آباء العرف، و من الحثّ على إزالة العزوبة بالتزويج.
و الأعقَل و الأعلم و الأزهد و الأورع و الأتقى و غيره من صفات المبالغة الظاهر حمله على الإمام، و لو علم عدم إرادته نزل على من يغلب على الظنّ اتّصافه بذلك. و إطلاق الوصيّة يقتضي التسوية، و لو فضل اتبع.
و في الأعمام و الأخوال صحيح زرارة [١] بالتفضيل كالإرث، و عليه الشيخ [٢] و ابن الجنيد [٣].
و القرابة المعروفون بنسبه، و قصرهم ابن الجنيد [٤] على الأب الرابع تأسّياً بالنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله [٥] في تفرقة الخمس، و قال الشيخان [٦]: يقصر على من تقرّب بأب و أُمّ مسلمين، و في الخلاف [٧] لم أجد دليلًا [٨].
و ربما احتجّ بعضهم [٩] بقول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله [١٠] قطع الإسلام أرحام الجاهليّة.
[١] وسائل الشيعة: باب ٦٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٥٤.
[٢] النهاية: ص ٦١٤.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ٥٠٨.
[٤] المختلف: ج ٢ ص ٥٠٣.
[٥] رُوي أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قسم سهم ذي القربى في بني هاشم و بني المطلب من أبناء عبد مناف و ترك بنى نوفل و بني عبد شمس، فيستفاد منه عدم شمول القرابة لأبناء الأب الخامس، حيث لم يقسّمه النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في أولاد عبد الدّار و هو أخو عبد مناف و هما ابنا قُصيّ بن كلاب. راجع المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٣٠٤.
[٦] النهاية: ص ٦١٤، و المقنعة: ص ٦٧٥.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٣١٥.
[٨] في باقي النسخ: عليه دليلًا.
[٩] في باقي النسخ: بعضهم عليه.
[١٠] لم نعثر عليه في مظانّه.