الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥١
و سادسها: التبرّي عند السلطان من جريرة الابن و ميراثه،
فإنّه يمنع إرث الأب منه، و يرثه أقرب الناس إليه في رواية أبي بصير [١]، و عليها الشيخ في النهاية [٢] و القاضي [٣]، و أنكرها الأكثر و الشيخ في الحائريّة [٤].
و سابعها: الشك في النسب،
فيما إذا وطئ المولى، أو الزوج و أجنبيّ المرأة في طهر واحد، فإنّ الولد لا يرث الأب. بل يستحبّ له أن يعزل له قسطاً من ميراثه و لو مات الولد لم يرثه الأب، و ميراثه لولده، فإن فقدوا فللإمام عند الشيخ [٥] و القاضي [٦]، و هو المروي [٧] في الأمة بسند صحيح، و أنكر ابن إدريس [٨] ذلك، و الحق الولد بالزوج.
و ثامنها: الغيبة المنقطعة،
و هي مانعة من نفوذ الإرث ظاهراً حتّى يعلم موته ببيّنة، أو مضى مدّة لا يعيش مثله إليها غالباً [٩] فيحكم بتوريث من هو موجود حال الحكم.
و لو مات له قريب عزل نصيبه منه و كان حكمه حكم [١٠] ماله.
و قال ابن الجنيد [١١]: يورث بعد أربع سنين من كان في عسكر شهدت
[١] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب ميراث ولد الملاعنة و ما أشبهه ح ٣ ج ١٧ ص ٥٦٦.
[٢] النهاية: ص ٦٨٢.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ١٦٧.
[٤] لا توجد في الحائريّات التي بأيدينا في ضمن الرسائل العشر، و لكن نقله عنه ابن إدريس في السرائر: ج ٣ ص ٢٨٦.
[٥] النهاية: ص ٦٨٢.
[٦] المهذّب: ج ٢ ص ١٦٦.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١ ج ١٤ ص ٥٦٣.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٢٨٥.
[٩] في «م» و «ز»: عادة.
[١٠] في باقي النسخ: و كان كحكم ماله.
[١١] المختلف: ج ٢ ص ٧٤٩.