الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨١
عبرة بموت الناظر أيضاً.
و لو ظهر في الإجارة غبن فالأقرب الفسخ. و لو ظهر من يزيد بعد العقد فلا فسخ.
تتمّة: في العمرى و توابعها.
و اشتقاقها من العمر، و يعبّر عنها بالرقبى من الارتقاب، أو رقبة الملك، فإن قال أسكنتك و لم يعيّن عمراً و لا مدّة فهي سكنى، و إن عيّن مدّة قيل: هي رقبى، و لو قال أعمرتكها مدّة عمرك أو عمري اتبع، فلو مات المعلق بعمرة بطلت، و إن مات الآخر لم يبطل، فيسكن وارثه لو علّقت بموت المالك.
و يجب على الوارث إقراره لو علّقت بموت الساكن، سواء خرجت العين من الثلث، أو لا عند المتأخرين، و قال ابن الجنيد [١]: يعتبر خروجها من الثلث؛ لرواية خالد بن نافع [٢] عن الصادق عليه السَّلام، و في متنها اضطراب.
و في تقويم العين إشكال؛ لعدم انتقالها إلى المعمّر. و لو قال أعمرتك و أطلق بطل؛ لجهالة صرفه إلى عمر أحدهما. و إن قال هي لك عمرك و لعقبك لم يملكها المعمّر، بل ترجع بعد موت العقب إلى المالك، و ظاهر الشيخ [٣] عدم رجوعها؛ لخبر جابر [٤] عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.
و لا بدّ من الإيجاب و القبول و القبض، فيلزم معها على الأقوى و إن لم يقصد القربة. نعم لو لم يعيّن عمراً و لا مدّة كان له إخراجه متى شاء.
[١] المختلف: ج ٢ ص ٤٩٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أحكام السكنى و الحبيس ح ١ ج ١٣ ص ٣٣١.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٣١٦.
[٤] مستدرك الوسائل: باب ٢ من أبواب السكنى و الحبيس ح ٤ ج ١٤ ص ٦٦.