الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦
بإذنه، قال: و لو أنّ أحداً دخلها لم يكن مأثوماً و خاصّة إذا تأوّل في ذلك ما روي عنهم عليهم السَّلام [١] أنّهم جعلوا شيعتهم في حلّ من مالهم.
الثاني عشر: الإمام المهدي الحجّة صاحب الزمان أبو القاسم محمَّد بن الامام أبي محمَّد الحسن العسكري عجّل اللّٰه فرجه، ولد بسرّ من رأى يوم الجمعة ليلًا و قيل: ضحى خامس عشر شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، امّه صقيل، و قيل: نرجس، و قيل: مريم بنت زيد العلويّة، و هو المتيقّن ظهوره و تملّكه و أنّه يملأ الأرض قسطاً و عدلًا كما ملئت ظلماً و جوراً.
اللّهم إنّا نسألك بك و بحقّ حبيبك محمَّد و أهل بيته الطاهرين أن تصلّي على محمَّد و آل محمَّد، و أن تحشرنا في زمرتهم، و تعتق رقابنا من النار بحبّهم، و تعجّل فرجهم و فرجنا بهم، و تدرك بنا أيّامهم يا أرحم الراحمين.
و يستحبّ زيارة المهدي عليه السَّلام في كلّ مكان و كلّ زمان، و الدعاء بتعجيل الفرج عند زيارته، و تتأكّد زيارته في السرداب بسرّ من رأى.
و يستحبّ زيارة النبيّ و الأئمّة صلّى اللّٰه عليهم في كلّ يوم جمعة و لو من البعد، و إذا كان على مكان عال كان أفضل.
و يستحبّ زيارة منتجبي الصحابة رضوان اللّٰه عليهم أجمعين، و خصوصاً جعفر بن أبي طالب بمؤتة، و العبّاس و أولاده، و سلمان بالمدائن، و عمّار بصفّين، و حذيفة، و زيارة الأنبياء عليهم السَّلام حيث كانوا و خصوصاً إبراهيم و إسحاق و يعقوب بمشهدهم المعروف، و باقي الأنبياء بالأرض المقدّسة، و زيارة المسجد الأقصى و إتيان مقامات الأنبياء، و زيارة قبور الشهداء و الصلحاء من المؤمنين.
قال الكاظم عليه السَّلام [٢]: من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي إخوانه
[١] وسائل الشيعة: انظر باب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام ج ٦ ص ٣٧٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩٧ من أبواب المزار ح ١٠ ج ١٠ ص ٤٥٨.