الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٣
الخامس: وجوب ما ذكرناه و يرجع الأوّل على الثاني بنصف؛ لأنّه جنى على ما دخل في ضمانه، و حينئذٍ يأخذ المالك من الثاني أربعة و نصفاً، فإن [١] أخذ من الثاني خمسة فليس له على الأوّل إلّا خمسة، و هذا كالوجه الأوّل إلّا في التراجع.
السادس: وجوب ما ذكرناه و لا تراجع، بل يقسّم العشرة على عشرة و نصف، فتضرب ما على الأوّل و هو خمسة و نصف في عشرة يكون خمسة و خمسين، فيأخذ من كلّ عشرة و نصف واحداً فعليه خمسة و سبع و ثلثا سبع، و تضرب ما على الثاني و هو خمسة في عشرة يكون خمسين، فعليه [٢] أربعة و خمسة أسباع و ثلث سبع و ذلك قيمة الحيوان، و هذه الأوجه الثلاثة مبناها واحد، لكن لمّا وجد في الوجه الأوّل منها زيادة، و لم يمكن القول بها وجب إسقاطها إمّا بالتراجع أو بالبسط، و لم أر أحداً عدّ الأوّل وجهاً بغير تراجع و لا بسط غير المحقّق [٣]، و لعلّه أراد به أحد الأمرين؛ لظهور بطلانه بدونهما.
السابع: وجوب خمسة و خمسة أجزاء و نصف من تسعة عشر جزء من درهم على الأوّل، و وجوب أربعة دراهم و أربعة أجزاء و نصف من تسعة عشر جزء من درهم على الثاني، بناء على دخول الأرش فيهما، و على أنّه يمتنع التضييع على المالك، و هذا إصلاح الوجه الثاني لظهور فساده، كما أنّ ذينك الوجهين إصلاح ما قبلهما، و الفائت نصف درهم فوجب بسطه على قدر الواجب.
و طريقه أن يفرض كلّ منهما كأنّه انفرد بقتله فيجب عليه كمال قيمته يوم جنايته، فتضمّ أحد القيمتين إلى الأُخرى فتكون تسعة عشر، فعلى الأوّل عشرة من التسعة عشر و على الثاني تسعة من التسعة عشر.
[١] في «م» و «ز»: و إن.
[٢] في «ق»: فيكون عليه.
[٣] الشرائع: ج ٣ ص ٢١٢.