الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٢
و لو شهدت بيّنة الخارج بسبق يده و لم يتعرّض للملك له، اختلف قول الشيخ في الكتابين [١]، فتارة رجّح ذا اليد الآن، و تارة رجّح من سبقت له اليد، و الثاني خيرة المختلف [٢].
و يتفرّع عليه ما لو ادّعى الخارج شراء العين من آخر ببيّنة، فإن شهدت للبائع بالملك فهو كقديم الملك، و إن شهدت له بالتسليم فهو كقديم اليد، و لو لم تتعرّض للملك و التسليم لم تسمع قولًا واحداً.
و لو أمكن التوفيق بين الشهود فلا تعارض، و يتحقّق التعارض بين الشاهدين و الشاهد و المرأتين، لا الشاهد و اليمين، و في فصل الرجوع عن الشهادة من المبسوط [٣]: لو تقابل الشاهدان، و الشاهد و اليمين، في الوصيّة بالثلث لاثنين أُقرع، و هو صريح في التعارض.
و الحكم بالقسمة فيما يتصوّر فيه الشركة، بخلاف النكاح و النسب، فحينئذٍ تكفي القرعة في تحقق الحكم.
و لو أوجبنا اليمين فامتنعا خرجا عن المدّعى به.
و إذا انتزع الملك ببيّنة مطلقة، حكم بتقدّم ملك صاحبها على الشهادة بأقل زمان لا غير، فعلى هذا لا يرجع المشتري على البائع، و يكون الثمرة و الحمل للمدّعى عليه.
فروع:
الأقرب سماع بيّنة الداخل للتسجيل، و إن لم يكن خصم. و كذا لدفع اليمين عنه، كما في دعوى الودعي الردّ فإنّها مقبولة بيمينه، و مع ذلك تسمع
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٣٥٣ و المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٦٩٤.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٤.