الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٩
اليمين بهما فيزول بزوال أحدهما.
و الإضافة إلى العبد تقتضي التمليك، إن قلنا يملك، و إن أحلنا ذلك أمكن حمله على المنسوب إليه كالدابة، إعمالًا للفظ في مجازه عند تعذّر الحقيقة، و حمله على ما سيملكه بعد عتقه أو كتابته، اقتصاراً على الحقيقة الممكنة في الجملة، بخلاف الدابة فإنّه لا يتصوّر لها ملك.
قاعدة [حكم الصفة في اليمين]
الصفة قيد في الموصوف، فلو زالت فلا يمين، و لو جامعت الإشارة فالوجهان. فلو حلف لا يلبس قميصاً ففتقه و اتزر به لم يحنث، و لو ارتدى به أو اتّزر به قبل فتقه فالأقرب الزوال؛ لأنّه ليس لبس مثله. و لو قال هذا القميص ففتقه ثمّ لبس [١] فكما مرّ.
و لو قال هذا الثوب و هو قميص، فارتدى به مفتوقاً أو غيره فوجهان أيضاً، من تغليب الإشارة، و من أنّه قميص في الواقع، فينصرف إلى لبس مثله. و كذا لو قال لحم سخلة فتكبر أو عبد فيعتق أو حنطة فتخبز عند الشيخ [٢]، و قال القاضي [٣] و الفاضل [٤]: يحنث لو حلف على حنطة معيّنة فأكلها خبزاً، و كذا لو غيّر الدقيق فخبزه، إذ الحنطة لا تؤكل غالباً إلّا خبزاً.
أمّا لو كان التغيّر بالاستحالة كالبيضة تصير فرخاً و الحبّ زرعاً فلا حنث.
و لو زالت الصفة ثمّ عادت، عادت اليمين كالسفينة تنقض ثمّ تعاد.
[١] في «ق» و «ز»: لبسه.
[٢] المبسوط: ج ٦ ص ٢٤٠.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ٤١٩.
[٤] المختلف: ج ٢ ص ٦٥٧.