الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٧
و يستحبّ قبول الهديّة؛ لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله [١]: لو اهدي إليّ كراع؛ لقبلت، كما يستحبّ فعلها؛ لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله [٢] تهادوا تحابوا، و عن عليّ عليه السَّلام [٣] هي للإخوان أفضل من الصدقة.
و يجوز الرجوع في الهبة قبل القبض مطلقاً، و لا يجوز بعده لولده الصغير إجماعاً، و لا باقي الأقارب على الأقوى؛ لصحيحة محمَّد بن مسلم [٤] عن الباقر عليه السَّلام، و بإزائها رواية المعلّى بن خنيس [٥] عن الصادق عليه السَّلام، و في طريقها ضعف.
أمّا الزوجان فكره الشيخ في المبسوط [٦] منهما، و المروي [٧] المنع.
و هبة الأجنبي مع الثواب لا رجوع فيها. و كذا مع التصرّف المتلف، أو المخرج عن الملك.
و في التصرّف بالوطء و القصارة و نجارة الخشب خلاف، أقربه أنّه مانع من الرجوع. و أمّا التصرّف بالركوب و السكنى و اللبس، فظاهر الشيخ في النهاية [٨] و ابن إدريس [٩] أنّه مانع أيضاً، و الروايات [١٠] في بعضها لا رجوع مع القبض، و في بعضها يرجع في غير القريب و المثيب.
[١] سنن البيهقي: ج ٦ ص ١٦٩.
[٢] عوالي اللئالي: ح ١٨٤ ج ١ ص ٢٩٤.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٦ من أحكام الهبات ح ٢ ج ١٣ ص ٣٣٨.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٦ من أحكام الهبات ح ٤ ج ١٣ ص ٣٣٩.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٩.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٧ من أحكام الهبات ح ١ ج ١٣ ص ٣٣٩.
[٨] النّهاية: ص ٦٠٣.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ١٧٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٣ في أحكام الهبات، باب ٤ ح ٦ و ٨ ص ٣٣٦، و باب ٦ ح ١ ص ٣٣٨.