الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٦
و نعني باستقراره الحياة إمكان حياته و لو نصف يوم، و قال ابن حمزة [١].
أدناه أن تطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرّك ذنبه، و هو مروي [٢].
و لو فقد الآلة عند إدراكه ففي صحيحة جميل بن دراج [٣] عن الصادق عليه السَّلام يدع الكلب حتّى يقتله فيأكل منه، و عليها القدماء، و أنكرها ابن إدريس [٤].
التاسع: كون الصيد ممتنعاً،
سواء كان وحشيّاً أو إنسيّاً، فلو قتل الكلب غير الممتنع لم يحلّ. و لو صالت البهائم الإنسيّة أو توحّشت فقتلها الكلب حلّت مع تعذّر التذكية.
و لا يشترط إسلام المعلّم، بل إسلام المرسل كافٍ و إن علمه المجوسي، و نقل الشيخ [٥] فيه إجماعنا، و قال في المبسوط [٦]: لا يحلّ ما علمه المجوسي، و يشهد للحلّ صحيحة سليمان بن خالد [٧]، و للحرمة رواية عبد الرحمن بن سيابة [٨]، و الأصحّ الحلّ، و تحمل الرواية على الكراهيّة.
و يحلّ أكل ما صاده الكلب الأسود البهيم، و منعه ابن الجنيد [٩] لما روي [١٠] عن أمير المؤمنين عليه السَّلام أنّه لا يؤكل صيده و إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه
[١] الوسيلة: ص ٣٥٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب الذبائح ح ١ ج ١٦ ص ٢٦٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الصيد ح ١ ج ١٦ ص ٢١٨.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٩٣.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٢٤٨.
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ٢٦٢.
[٧] وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب الصيد ح ١ ج ١٦ ص ٢٢٧.
[٨] وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب الصيد ح ٢ ج ١٦ ص ٢٢٧.
[٩] المختلف: ص ٦٧٥.
[١٠] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب الصيد ح ٢ ج ١٦ ص ٢٢٤.