الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٧
كتاب القسمة
[صفات القاسم و أحكام القسمة]
يستحبّ للقاضي نصب قاسم، كامل، مؤمن، عدل، عارف بالحساب، و إن كان عبداً. و لا يراعى فيمن تراضى به الخصمان ذلك.
و لو اشتملت على تقويم لم يكف الواحد، بل لا بد من العدلين، إلّا مع رضي الشريكين، و قسمة المنصوب تلزم بالقرعة، و غيره يعتبر بعدها تراضيهما في قسمة الردّ خاصّة، و أُجرته على المتقاسمين بالنسبة على الأقوى، إن لم يكن بيت مال.
و كلّ متساوي الأجزاء يجبر الشركاء على قسمته عند طلب بعضهم، و تجوز القسمة خرصاً إذ ليست بيعاً، قال الشيخ [١]: و الأحوط اعتبار خارصين، و مختلف الأجزاء حيث لا يفحش نقص القيمة، و لا اشتمل على ردّ كذلك، و إلّا فهي قسمة تراض.
و لو طلب أحدهم قسمة الأعيان المتساوية الأجزاء بعضاً في بعض، لم يجبر الممتنع بل يقسّم كلّ نوع على حدته، و لو أمكن تعديل الثياب و العبيد بالقسمة [٢] قسمت قسمة إجبار.
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١٣٤.
[٢] في باقي النسخ: بالقيمة.