الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٥
و أرش جناية المدبّر للمولى. و كذا قيمته لو قتل، و يقوّم مدبّراً. و لو جنى فكالقن.
و لو عتق قبل الفكّ ففي رقبته أو ماله، لا على الورثة، و في المبسوط [١] يؤخذ الأرش من تركة المولى، كأنّه يجريه مجرى إعتاق العبد الجاني.
و لو كاتبه جزم الشيخ [٢] ببطلان التدبير، و ابن الجنيد [٣] و ابن البرّاج [٤] ببقائه، و هو الأصح؛ لصحيحة أبي بصير [٥]. أمّا لو دبّر المكاتب أو قاطع المدبّر على مال ليعجّل له العتق لم يبطل التدبير قطعاً.
و لو أوصى بالمدبّر للغير كان رجوعاً، و إن ردّ الموصى له الوصيّة قال الشيخ [٦]. و لو أنكر التدبير لم يكن رجوعاً، إن جعلناه عتقاً، و إن جعلناه وصيّة قوّى الشيخ [٧] أنّه ليس برجوع.
و لا اعتبار بردّ العبد التدبير، سواء ردّه في حياة المولى، أم بعد وفاته.
فرع: لو علّقه بوفاة غيره
ففي كونه رجوعاً عن التعليق بوفاته عندي احتمال، إذ بقاء تعليقه بوفاته مع هذا التعليق يستلزم التوقّف على الشرط، و لغو الثاني بعيد هذا.
و يعتق المدبّر من ثلث المدبّر و تزاحمه الوصايا إذا اقترن الجميع، و يقدّم السابق منها، و يقدّم عليه الدين، سواء كان سابقاً، أو لاحقاً على الأصحّ.
و لو أبرأه المدين المستوعب، قال في المبسوط [٨]: عتق كلّه، و توقّف في
[١] المبسوط: ج ٦ ص ١٧٢.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣٨٥.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ٦٣٨.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٣٧٠.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب التدبير ح ١ ج ١٦ ص ٧٥.
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ١٧١.
[٧] المبسوط: ج ٦ ص ١٧٤.
[٨] المبسوط: ج ٦ ص ١٧٤.