الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١
عليه و آله [١]: لا جزية على مسلم، قال [٢]: و لو استأجرها من الذمّي مسلم أو ذمّي فخراجها على المستأجر، و فيه بعد، إلّا مع الشرط. و مصرف الجزية عسكر المجاهدين.
و لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة إلّا بإذن الإمام عليه السَّلام، سواء كان بالوقف أو بالبيع أو غيرهما، نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك، و أطلق في المبسوط [٣] أنّ التصرّف فيها لا ينفذ، و قال ابن إدريس [٤]: إنّما يباع و يوقف تحجيرنا و بناؤنا و تصرّفنا لا نفس الأرض.
و لا يجوز بيع المصحف للكافر، و لا يملكه لو اشتراه، و الحق الشيخ [٥] أحاديث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، و كرّهه الفاضلان [٦].
درس ١٣٢ [كيفيّة قتال البغاة و أحكامه]
يجب قتال البغاة على الامام العادل إذا استنفر عليهم، قال اللّٰه تعالى:
«فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» [٧]، و قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله [٨]: ما سمع داعينا [٩] أهل البيت أحد فلم يجبه [١٠] إلّا كبّه اللّٰه على منخريه في النار، و قال صلّى اللّٰه عليه و آله [١١]: ما خفقت راية على رأس امرئ [١٢] في سبيل اللّٰه فطعمته النار.
[١] مستدرك الوسائل: باب ٦١ من أبواب جهاد العدو ذيل ح ٣٤ ج ١١ ص ١٣٤.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٦١.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٣٤.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٤٧٨.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٦٢.
[٦] المنتهى: ج ٢ ص ٩٨٢، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٣٥.
[٧] سورة الحجرات: الآية ٩.
[٨] لم نعثر عليه.
[٩] في «ق» و «ز»: واعيتنا.
[١٠] في باقي النسخ: يجبها.
[١١] لم نعثر عليه.
[١٢] في باقي النسخ: امرئ مؤمن.