الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٦
أمّا العتق فعبارته الصريحة التحرير. و كذا الإعتاق على الأقوى، مثل أنت حرّ أو عتيق أو معتق. و لا عبرة بالكناية، مثل فككت رقبتك أو رقّك أو أنت سائبة أو طالق أو لا سبيل لي عليك أو أنت مولاي أو ابني و إن كان أسنّ منه، سواء قصد العتق، أو لا. و إشارة الأخرس كافية. و كذا كتابته مع القرينة.
درس ١٥٧ [صفات المعتق و أحكامه]
لا بدّ من صدور العتق من بالغ، عاقل، مختار، قاصد، جائز التصرّف، متقرب إلى اللّٰه تعالى، مالك، غير معلّق على شرط أو صفة، معبّر بما يصدق على الجملة بصيغة الإنشاء.
فلا يقع من الصبيّ لدون العشر، و في العشر قولان، و لا من المجنون، و المكره، و الناسي، و الغافل، و السكران، و لا من السفيه، و المفلس بعد الحجر عليه، و لا من المريض إذا اغترق دينه تركته أو زاد عن الثلث، إلّا مع إجازة الغرماء و الورثة.
و في الإكتفاء بإجازة الغرماء في الصّورة الأُولى وجهان، من أنّ المنع من العتق لحقّهم، و من عود المال إلى الوارث، هذا إن تضمّن الإجازة إبراء الميّت من قيمة المعتق الّتي تعلّق بها الدين، و إلّا لم يعتبر إجازتهم؛ لأنّ حطّ الميّت في أداء دينه أولى من تحصيل العتق، و فيه بحث.
و لو كان عتق مملوك السفيه أولى و أجازه الولي أمكن الصحّة. و لا من غير المتقرّب إلى اللّٰه تعالى، سواء قصد الثناء، أو دفع الضرر، أو لم يقصد شيئاً.
و في الكافر أوجه، ثالثها الصحّة إن كان كفره بجحد نبيّ أو كتاب أو فريضة، و البطلان إن كان كفره [١] بجحد الخالق، و هو قريب. و لا من غير
[١] هذه الكلمة غير موجودة في «م» و «ق».