الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٥
و لا تسمع دعوى المسلم خنزيراً و لا خمراً غير محترمة. و لا يمين مع البيّنة، إلّا بتقديم دعوى، كإبراء أو بيع أو حكم على ميّت أو غائب أو مولّى عليه.
و لو ادّعى فسق الحاكم أو الشهود، و علمه به فلأقرب عدم السماع و إن نفع في الحقّ؛ للفساد، و أنّه ليس حقّاً لازماً. و لا يثبت بالنكول و لا يمين الردّ.
و أولى منه بطلان الدعوى على الحاكم أو الشاهد، بالكذب أو الفسق. و لو توجّهت اليمين عليه فقال أحلفني فليحلف على نفيه، فثالث الأوجه السماع مرة واحدة، حذراً من التسلسل.
درس ١٣٧
[حكم انتزاع العين قهراً]
يجوز لصاحب العين مع الغير انتزاعها قهراً ما لم يثر فتنة، و إن لم يأذن الحاكم و لم يثبت عنده. أمّا الدين، فإن كان على منكر أو مقرّ غير باذل فكالعين، و إن أمكن إثباته عند الحاكم على الأقوى. أمّا المقرّ الباذل فلا يجوز الأخذ بدون تعيينه؛ لتخيّره في جهات القضاء.
فرع [في المقاصّة و أحكامها]
لو كان مثل الحقّ بحضرته فطالب الغريم فاستمهل حتّى يأتي ببدله، فإن أدّى إلى المطل التحق بغير الباذل، و إن قصر الزمان ففي إلحاقه به تردّد، من الوجوب على الفور، و من التسامح بمثله هذا.
و إذا جازت المقاصّة أُخذ من جنس ماله، فإن تعذّر فمن غيره بالقيمة، و الأقرب تخيّره بين تملّكه بالقيمة و بين البيع، و لو تعذّر الأخذ إلّا بزيادة عن الحقّ جاز، و كان الزائد أمانة عند الفاضل [١]. و لو تلف قدر حقّه قبل البيع، لم
[١] قواعد الأحكام: ج ٢ ص ٢٣٠- ٢٣١.