الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٥
يرث؛ لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله [١] السقط لا يرث و لا يورث.
و لا يشترط حياته عند موت المورّث، فلو كان نطفة ورث إذا انفصل حيّاً.
و لا يشترط استقرار الحياة، فلو سقط بجناية جان و تحرّك حركة تدلّ على الحياة ورث، و انتقل ماله إلى وارثه. و لا اعتبار بالتقلّص الطبيعي.
و لو خرج بعضه ميّتاً لم يرث.
و لا يشترط الاستهلال؛ لأنّه قد يكون أخرس، بل يكفي الحركة البيّنة، و رواية عبد اللّٰه بن سنان [٢] باشتراط سماع صوته محمولة على التقيّة.
و كما يحجب عن الإرث حتّى ينفصل حيّاً يحجب غيره ممن هو دونه، كما لو كان للميّت امرأة حامل و اخوة فإنّه يرجى ميراثه حتّى يتبيّن.
و لو طلبت المرأة الإرث أُعطيت الثمن إذا كانت زوجة. و لو طلب الأبوان أُعطيا السدسين و الباقي موقوف. و لو طلب الاخوة فرض الحمل ذكرين؛ لنذور الزائد، فإن انكشف الحال بخلافه استدرك، و يعلم وجوده حال موت المورث، بأن يوضع لدون ستة أشهر منذ الموت، أو لأقصى الحمل إذا لم توطئ الام وطياً يصلح استناد الولد إليه.
و ثاني عشرها: بعد الدرجة مع وجود أقرب،
فلا يرث أبعد مع أقرب- حسب ما فصل، و يأتي إن شاء اللّٰه تعالى. و قد يكون وجوده مانعاً عن بعض الإرث، و ذلك متحقّق في موضعين:
الأوّل: الولد بالنسبة إلى الأبوين أو أحدهما
و إلى كلّ من الزوجين، فإنّ الولد على الإطلاق يحجب الزوجين عن النصيب الأعلى إلى الأدنى، و يحجب الذكر الأبوين أو أحدهما عمّا زاد عن السدس، و تحجب البنت الأبوين أو
[١] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب ميراث ولد الملاعنة و ما أشبهه ح ٦ ج ١٧ ص ٥٨٧.