الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٩
و لو تنافي العدد و القيمة، مثل ستّة قيمة واحد ألف و اثنين ألف و ثلاثة ألف، اعتبرت القيمة عند الشيخ [١]، و لو لم يكن للعدد ثلث و أمكن التعديل بالقيمة، كخمسة قيمة واحد ألف و اثنين ألف و اثنين أيضاً ألف اعتبرت القيمة، و لو لم يمكن التعديل بها، مثل أن يكون قيمة واحد ألفاً و اثنين ألفاً و اثنين ثلاثة ألف أمكن تجزئتهم ثلاثة أجزاء، فيجعل الواحد جزء، و يضمّ إلى الخسيسين أقل النفيسين قيمة، فيجعلان جزاء و يبقى الأرفع جزاء. و يمكن كتابة خمس رقاع هنا و في الَّذي قبله و هو قويّ.
و في تعدّي التجزئة إلى أربعة أجزاء في نحو الثمانية، أو خمسة أجزاء في العشرة، أو الإفراد نظر، من قربه إلى ما فعله النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و من عدم الإكتفاء به، إذ لا بدّ من إعادة القرعة. و ربما قيل: بالإفراد في جميع الصور؛ لأنّ كلّ عبد يمكن تعلّق العتق به و عدمه، فإذا جعل اثنان جزء أمكن أن يكون قد ضمنا ما يتعلّق به العتق إلى غيره، و قال المحقق [٢]: يعيّن الوارث، و القرعة على الندب، و الرواية [٣] حكاية [٤] حال.
درس ١٥٨ [لو أعتق أمة و تزوّجها و جعل عتقها مهرها]
لو اشترى أمة بكراً نسيئة إلى سنة و أعتقها و تزوجها و جعل عتقها مهرها، و أحبلها و مات و لا تركة، ففي صحيحة أبي بصير [٥] تردّ رقّاً و حملها كهيئتها، و عليها كثير من الأصحاب، و حملها الفاضل [٦] على وقوع العتق في مرض الموت،
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٥٩.
[٢] نكت النهاية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٦٥٨.
[٣] في باقي النسخ: و الروايات.
[٤] في «م»: حكايات.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٧١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١ ج ١٤ ص ٥٨٢.
[٦] التحرير: ج ٢ ص ٨٠.