الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٦
المختلف [١] يجوز الردّ إذا لم يعلم بالوصيّة حتّى مات للحرج و الضرر، و لم نعلم له موافقاً عليه.
و قال الصدوق [٢]: إذا أوصى إلى ولده وجب [٣] القبول، و كذا إلى أجنبي إذا لم يجد غيره، و هما مرويّان [٤] قويّان. و يجوز القبول متأخّراً عن الإيجاب.
و صيغة الوصيّة أوصيت إليك أو فوّضت أو جعلتك وصيّاً أو أقمتك مقامي في أمر أولادي أو حفظ أموالي أو كذا.
و لو قال أنت وصيّي و اقتصر، فإن كان هناك قرينة حال حمل عليه، و إلّا أمكن البطلان، و يحتمل التصرّف فيما لا بدّ منه، كحفظ المال و مئونة اليتيم.
و لو قبل الوصيّ فعلًا جاز، كما لو باع العين الموصى ببيعها. و على ما قلناه من اللزوم بالموت و عدم الردّ، فلا عبرة بقبول الوصي و عدمه، بل العبرة بعدم الردّ الذي يبلغ الموصي فإن حصل و إلّا التزم.
و الوصي أمين لا يضمن، إلّا مع التعدّي أو التفريط.
و له أن يوكّل فيما جرت العادة بالتوكيل فيه، و في غيره على الأقوى.
و استيفاء دينه ممّا في يده من غير مراجعة الحاكم، سواء أمكنه إثباته عند الحاكم، أم لا على الأقوى، و في النهاية [٥] يجوز أن يأخذ من تحت يده إلّا ما تقوم له به البيّنة، و ابن إدريس [٦] ظاهره جواز ذلك مع فقد البيّنة، و كذا يقضي دين غيره مع علمه بعد إحلافه، و قيل: لا بدّ من الثبوت عند الحاكم و حكمه، و هو قويّ.
[١] المختلف: ج ٢ ص ٤٩٩.
[٢] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٣٩.
[٣] في باقي النسخ: وجب عليه.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢٤ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٠٠، و باب ٢٣ ح ٢ ص ٣٩٨.
[٥] النهاية: ص ٦٠٨.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ١٩٢.