الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨١
فلا. و لو طلب منه النقد صبر. و في المظاهر وجهان، أقربهما الانتقال إلى الصوم.
و المديون المستوعب معسر، و لو تكلّف العتق أجزأه، إلّا مع مطالبة الديان.
و العبرة بالقدرة حال العتق، لا حال الوجوب. و لو عجز فشرع في الصوم بلحظة ثمّ قدر استحبّ العود. و كذا لو شرع في الإطعام ثمّ قدر على الصيام أو العتق، و قال ابن الجنيد [١]: أيسر قبل صوم أكثر من شهر وجب العتق؛ لصحيحة محمَّد بن مسلم [٢] عن أحدهما عليهما السَّلام، و يعارضها صحيحته [٣] أيضاً، فتحمل على الندب.
و لو بذل له رقبة فالظاهر عدم وجوب القبول؛ للمنّة.
[بيان ما يعتبر في صحّة عتق الرقبة]
و يعتبر في الصحّة أُمور تسعة:
الأوّل: الإيمان،
و هو الشهادتان في القتل إجماعاً، و في غيره على الأقوى، و في الخلاف [٤] يجزي الكافر، و يجزي المتولّد من مسلم إذا انفصل.
و في حسنة معمّر بن يحيى [٥] عن الصادق عليه السَّلام كلّ العتق يجوز فيه المولود، إلّا في كفّارة القتل فتحرير رقبة مؤمنة، يعني مُقرّة قد بلغت الحنث، و مثله رواية الحسين بن سعيد [٦] و الحنث الطاعة و المعصية، و عليها ابن الجنيد [٧] و قال: لو أعتق صغيراً في غير كفّارة القتل قام به حتّى يستغني عنه؛ لصحيحة
[١] لم نعثر على من حكاه عن ابن جنيد في من تقدّم على الشهيد الأول، و حكاه الشهيد الثاني و الفاضل الهندي عن ابن جنيد، راجع مسالك الأفهام: ج ٢ ص ١٠٠ س ٣٣، و كشف اللّثام: ج ٢ ص ٢٤٦ س ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب الكفارات ح ٢ ج ١٥ ص ٥٥٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب الكفارات ح ١ ج ١٥ ص ٥٥٣.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ١٨ مسألة ٢٧.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب الكفارات ح ٦ ج ١٥ ص ٥٥٦.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب الكفارات ح ٦ ج ١٥ ص ٥٥٧.
[٧] المختلف: ج ٢ ص ٦٦٧.