الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦١
كتاب اليمين
[في تعريف اليمين]
و هي هنا الحلف باللّٰه أو أسمائه [١] الخاصّة؛ لتحقيق ما يحتمل المخالفة و الموافقة في الاستقبال، و إنّما اختصّ الحلف باللّٰه؛ لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله [٢]:
من كان حالفاً فليحلف باللّٰه أو ليذر.
و يحرم الحلف بالأصنام و شبهها؛ للنهي [٣] عن الحلف بالطواغيت. و يكره الحلف بغير ذلك، و ربما قيل: بالتحريم، و لا ينعقد به يمين.
و قال ابن الجنيد [٤]: لا بأس بالحلف بما عظم اللّٰه من الحقوق كقوله و حقّ القرآن، و حقّ رسول اللّٰه، و في رواية محمَّد بن مسلم [٥] عن الباقر عليه السَّلام ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به.
فالحلف باللّٰه هو قوله و اللّٰه، و باللّٰه، و تاللّٰه، و اللّٰه بالجرّ و أيمن اللّٰه و ما اقتضت منها.
و قيل: الحلف باللّٰه هو كقوله و الَّذي نفسي بيده، و مقلّب القلوب
[١] في باقي النسخ: بأسمائه.
[٢] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٤٤٥ ح ١٦٨.
[٣] سنن ابن ماجة: ح ٢٠٩٥ ج ١ ص ٦٧٨.
[٤] المختلف: ج ٢ ص ٦٤٩.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٣٠ من أبواب كتاب الأيمان ح ٣ ج ١٦ ص ١٥٩.