الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧١
بالآخر قضيّة للواو، فلو قال لا أكلت الخبز و اللحم و الفاكهة أو لآكلنّها، فلا حنث إلّا بالثلاثة، و لا برّ إلّا بها، و قال الشيخ [١]: يحنث بكلّ واحد؛ لأنّ واو العطف بمثابة العامل.
قاعدة [لو أضاف الفعل إلى معيّن]
لو [٢] أضاف الفعل إلى معيّن فشرّكه غيره، ففي زوال اليمين وجهان عند الشيخ [٣]؛ لعلّة تعارض اللغة و العرف، كما لو حلف على طعام اشتراه زيد، فاشتراه بشركة عمرو، أو على ثوب نسجه زيد فنسجه بمشاركة عمرو، أو ثوب غزلته هند فشوركت فيه.
و لو اقتسم زيد و عمرو ما اشترياه لم يتغيّر الحكم.
و لو خلطا ما اشترياه بعقدين فتجاوز الحالف النصف حنث، و إلّا فلا.
و يشكل بالقطع على الأكل من نصيب زيد، إلّا أن يريد أكل جميع ما اشتراه زيد، فلا تقع المخالفة إلّا بأكل الجميع. هذا إذا كان الخلط موجباً للإشاعة.
أمّا في نحو التمر و الرمّان، فيمكن أن يقال لا بدّ من تجاوز النصف؛ لإمكان اختصاصه بما اشتراه عمرو، و الحنث يكفي في دفعه الاحتمال.
درس ١٥٤ [في بيان معاني بعض الألفاظ و الأفعال]
لا يحنث في اللبن بالجبن، و الأقط و السمن و الزبد و الكشك، و كذا بعضها ببعض، و لا في الشاة المحلوف على لحمها بلحم نسلها، و كذا لبنها، و في النهاية [٤]
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٣١.
[٢] في «م» و «ز»: إذا.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٢٢٣.
[٤] النهاية: ص ٥٦١.