الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٦
بعد طلوع الفجر سابع عشر شهر ربيع الأوّل عام الفيل، و كان حمل امّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب به أيّام التشريق في منزل أبيه عبد اللّٰه بمنى عند الجمرة الوسطى، و صدع بالرسالة في اليوم السابع و العشرين من رجب لأربعين سنة، و قبض بالمدينة يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة، و قيل: لا ثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل، عن ثلاث و ستّين سنة.
و يستحبّ زيارة فاطمة عليها السَّلام، ابنة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و زوجة [١] أمير المؤمنين عليه السَّلام، و أُمّ الحسن و الحسين عليهما السَّلام. قالت عليها السَّلام [٢]: أخبرني أبي أنّه من سلّم عليه و عليّ ثلاثة أيّام أوجب اللّٰه له الجنّة، فقيل لها: في حياتكما؟ قالت: نعم و بعد موتنا، و ليزر بيتها و الروضة و البقيع. ولدت عليها السَّلام بعد المبعث بخمس سنين، و قبضت بعد أبيها صلّى اللّٰه عليه و آله بنحو مائة يوم.
و يستحبّ زيارة الأئمّة الاثني عشر عليهم السَّلام، فالأوّل: أمير المؤمنين أبو الحسن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم، و أبو طالب و عبد اللّٰه أخوان للأبوين، و امّه فاطمة بنت أسد بن هاشم، و هو و إخوته أوّل هاشمي ولد بين هاشميّين.
ولد يوم الجمعة ثالث عشر رجب، و روي [٣] سابع شعبان، بعد مولد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بثلاثين سنة، و قبض قتيلًا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين عن ثلاث و ستّين سنة، و دفن
[١] في «ز» و «م»: و زوج.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب المزار ح ١ ج ١٠ ص ٢٨٧.
[٣] بحار الأنوار: باب ١ تاريخ ولادة أمير المؤمنين ذيل ح ٧ ج ٣٥ ص ٧.