الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢١
كتاب الوصاية
[تعريف الوصاية و أحكامها]
بكسر الواو و فتحها، و هي الولاية على إخراج حقّ أو استيفائه، أو على طفل أو مجنون يملك الموصي الولاية عليه بالأصالة كالأب و الجدّ له، أو بالعرض كالوصي عن أحدهما المأذون له في الإيصاء و لو نهى لم يوص، و مع الإطلاق اختلف فيه الشيخان فجوّز الإيصاء الشيخ [١]، و منعه المفيد [٢]، و في مكاتبة الصفّار [٣] للعسكري عليه السَّلام دلالة ما على الجواز.
و للوصي شروط:
أحدها: العقل،
فلا تصحّ الوصيّة إلى المجنون، و لو طرأ الجنون على الوصي بطلت وصيّته، و في عودها بعود العقل عندي تردّد [٤]، و جزم الفاضل [٥] بأنّها لا تعود. و لو كان الجنون يعتوره أدواراً فالأقرب الصحّة، و تحمل على أوقات الإفاقة.
و الفرق بينه و بين الأوّل انصراف الوصيّة من ابتدائها إلى أوقات إفاقته [٦]،
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢١.
[٢] المقنعة: ص ٦٧٥.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥٠ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٣٨.
[٤] في «ق» و في هامش «م» و «ز» كذا: ينشأ من الشك في كون الجنون مسقطاً للولاية أو مانعاً فعلى الأول لا تعود و على الثاني تعود.
[٥] التحرير: ج ١ ص ٣٠٣.
[٦] في باقي النسخ: أوقات الإفاقة.