الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٣
كتاب الدّعوى و توابعها
[تعريف المدّعي و المنكر و أحكامهما]
المدّعي هو الذي يخلّى و سكوته، أو يخالف الأصل، أو الظاهر. و المنكر بإزائه.
و الفائدة في مثل دعوى الزوج تقارن الإسلام قبل المسيس، و المرأة تعاقبه، فعلى الظاهر الزوج مدّع، و على التخلية هي؛ لأنّها لو سكتت لم يعرض لها الزوج و استمرّ النكاح، و الزوج لا يخلّى. و كذا على مخالفة الأصل، و في دعوى الزوج الإنفاق مع اجتماعهما و إنكارها.
و دعوى الودعي الردّ مقبولة، تحصيلًا للرغبة في الإيداع و إن كان مدّعياً بكلّ وجه.
و كلّ دعوى ملزمة معلومة فهي مسموعة، فلا تسمع دعوى الهبة من دون الإقباض. و كذا الرهن عند مشترطه فيهما، و لا البيع من دون قوله و يلزمك تسليمه إليّ؛ لجواز الفسخ بخيار المجلس و شبهه. و أولى بعدم السماع دعوى العقود الفاسدة.
و لا يشترط ذكر الصحّة، و لا التعرّض لأركان البيع و النكاح، بأن يقول تزوّجتها بإيجاب و قبول صادرين من أهلهما، و لا لعدم المفسد. أمّا القود، فلا بد من التفصيل؛ للخلاف في أسبابه، و عظم خطره.