الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٧
و لو تعدّد الحمل قسم الموصى به على العدد بالسويّة، و إن اختلفوا في الذكورة و الأُنوثة، و لو قال إن كان في بطنها ذكر فله ديناران، و إن كان أُنثى فدينار فاجتمعا استحقّا، بخلاف إن كان الَّذي في بطنها فإنّه لو ظهر لم يكن لهما شيء؛ لعدم قيد الاستحقاق.
و لو أوصى لحملها من فلان فنفاه باللعان فالأقرب عدم استحقاقه مع ظنّ تعلّق الغرض بنسبه. و لو أوصى للحمل من الزنا صحّ، إذ لا معصية فيه، إلّا أن يقصد المعصية.
و لا تصحّ الوصيّة لعبد الغير و إن تشبّث بالحريّة، إلّا المكاتب على ما اخترناه، و لو تحرّر منه شيء صحّ بحسابه.
و لو أوصى لعبده صحّ و عتق من الوصيّة و فاضلها له، و إن قصرت عن قيمته سعى في الباقي، سواء كانت الوصيّة بجزء مشاع أو معيّن على الأقوى، و قيل: إذا بلغت قيمته ضعف الوصيّة بطلت، و لم نجد به مقنعاً.
و لو أوصى لعبد وارثه فالأقرب البطلان، و في المبسوط [١] يصحّ.
و ثالثها: كونه غير حربيّ،
فتبطل الوصيّة للحربي و إن كان رحماً، إلّا أن يكون الموصى من قبيله، و يظهر من المبسوط [٢] و المقنعة [٣] صحّة الوصيّة له مع كونه رحماً.
و أمّا الذميّ فكالوقف، و منع القاضي [٤] من الوصيّة للكافر مطلقاً، و في رواية محمَّد بن مسلم [٥] أعطه و إن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً؛ لقوله تعالى:
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٦١.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٥١.
[٣] المقنعة: ص ٦٧١.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ١١٦.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٣٥ من أبواب أحكام الوصايا ح ٥ ج ١٣ ص ٤١٧.